الفيض الكاشاني

الكلمات المخزونة 67

مجموعة رسائل

والشرف والكمال إنّما هو بالدنوّ من الحقّ المتعال ، ففي البدو كلّما تقدّم كان أوفر « 1 » اختصاصاً . وفي العود كلّما تأخّر كان أعلى مكاناً ، وإلى البدو أشير بليلة القدر وإنزال الكتب وإرسال الرسل المعنويين : « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » « 2 » . وإلى العود بيوم القيامة والمعراج المعنوي : « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » « 3 » . وعنهما عبّر في الأخبار بالإقبال والإدبار ، فعن الصادق عليه السلام : ( إنّ اللَّه خلق العقل وهو أوّل خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره . فقال له : أدبر فأدبر . ثمّ قال له : أقبل فأقبل . فقال اللَّه تعالى : خلقتك خلقاً عظيماً ، وكرّمتك على جميع خلقي ) « 4 » . تويى آن جوهر پاكيزه كه در عالم قدس * ذكر خير تو بود حاصل تسبيح ملك « 5 » [ 19 ] كلمة فيها إشارة إلى أنّ أصل العوالم هو الخيال قال بعض « 6 » أهل المعرفة ما ملخّصه : إنّ الخيال هو أصل الوجود وفيه كمال ظهور المعبود . وذلك ، لأنّ محلّ الاعتقاد بالحقّ وما له من الصفات والأسماء ، إنّما هو الخيال فيه ظهر اللَّه ، فهو أصل العوالم ؛ لأنّ الحقّ هو أصل الأشياء وأكمل ظهوره ، لا يكون إلّافي محلّ يكون هو الأصل‌للأشياء « 7 » وهو الخيال . ألا ترى أنّ النبي صلى الله عليه وآله جعل هذا المحسوس مناماً والمنام خيال ، فقال : ( الناس نيام ، فإذا

--> ( 1 ) - مر : أوفى . ( 2 ) - القدر : 4 . ( 3 ) - المعارج : 4 . ( 4 ) - علل الشرائع ، ج 1 ، ص 114 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 369 . ( 5 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 160 ، غزل : « اى دل پس مرا با لب تو حقّ نمك » . ( 6 ) - الف : - بعض . ( 7 ) الف وأكمل ظهورة الأصل الأشياء